يحتلّ منتزه جبل حفيت الصحراوي مساحة تسعة كيلومترات على سفح جبل حفيت، ويُعدّ مقصداً رائعاً للعائلات وسط محيط طبيعي أخاذ حيث يمكن المشي لمسافات طويلة، أو ركوب الدراجات الجبلية أو ركوب الخيل أو الإبل فضلاً عن استكشاف بقايا أثرية وتاريخية تروي حكاية سُبل العيش قديماً في هذه المنطقة المميّزة. وتتضمن الاكتشافات الأثرية في المنتزه مجموعة من البقايا التي تعود إلى العصر الحجري الحديث منذ ثمانية آلاف عام مضت، والمدافن التي ترقى إلى أكثر من خمسة آلاف عام والتي تم التنقيب عنها بناءً على طلب المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في العام 1959. تمثّل هذه المدافن بداية العصر البرونزي في الإمارات العربية المتحدة، حيث عثر علماء الآثار الدنماركيون على أوانٍ خزفية ومشغولات نحاسية، مما يشير إلى أهمية التجارة البحرية عبر الخليج العربي حتى في ذلك الحين. يتألف كل مدفن من حُجرة واحدة مصنوعة من الأحجار المحلية غير المشغولة أو غير المشذبة، ما يتباين إلى حد كبير مع مدافن أم النار في المنطقة التي تحتوي على رفات مئات الأشخاص وتعود لعصور لاحقة والمصنوعة من قطع مشذّبة بدقة.



