مرر الشاشة
تبدأ صباحاتي بنزهة هادئة على طول كورنيش أبوظبي. من المريح حقًا مشاهدة سكان المدينة وهي تستيقظ. لم أكن أنوي البقاء هنا طويلاً، جئنا إلى أبوظبي بفضل وظيفة زوجي، وكان من المفترض أن يكون فصلا مؤقتا تحوّل بهدوء إلى أطول فصول حياتي وأكثرها معنى. ربينا أطفالنا هنا. بنينا منزلنا هنا.
للأيام إيقاعها الخاص. أذهب إلى العمل، أعود إلى المنزل، أتمشى مع كلبي في شوارع أشعر فيها بالأمان والودّ الحقيقي. قد يبدو هذا عادياً، لكن لهذه الأحياء دفء خاص. الناس يهتمون ببعضهم البعض. عائلات من جميع أنحاء العالم، تعيش جنباً إلى جنب في وئام. إنه المكان الذي تشعر فيه بالراحة التامة.

ثم كبر الأطفال ورحلوا إلى حيث أعمالهم وحياتهم الخاصة، ووجدت العروض الفنية. دخلت ذلك الاستوديو وأنا لا أعرف تماماً ما أبحث عنه، وخرجت وأنا أعلم أنني وجدته. متعة والموسيقى، وسط الضحكات، كل ذلك أيقظ شيئًا ما في داخلي لم أكن أدرك أنه قد خمد. منحتني أبوظبي مساحةً لأعيد اكتشاف نفسي، ليس لأنني كنت مضطرةً، بل لأنني أخيراً استطعت.

أتيتُ لأحقق حلم غيري، واكتشفتُ حلمي الخاص. احتضنت هذه المدينة عائلتي في كل مراحل حياتي، وها هي تحتضنني في هذه المرحلة أيضاً. هذا ليس شيئاً يُخطط له، بل هو شيءٌ يستحق الشكر.


خطط لمسار رحلتك