imageAltText

الصقارة: إرث حي من قلب الصحراء

ليست الصقارة مجرّد عرض تراثي، بل ممارسة حاضرة في حياة آلاف الإماراتيين حتى اليوم. وتعود جذورها إلى رحلات الصيد في الصحراء، حين كانت الصقور المدرّبة تساعد على تأمين الغذاء. وفي عام 2010، أدرجت اليونسكو الصقارة في قائمة التراث الثقافي غير المادي، ولا تزال الصقور تُدرَّب وفق الأساليب التقليدية، في علاقة تُبنى على الثقة على مدى أشهر من التدريب والتآلف.

يستقبل مستشفى أبوظبي للصقور آلاف الصقور سنوياً، كما يقدّم جولات للزوّار تتيح استكشاف مرافقه ومشاهدة هذه الطيور عن قرب. ويُنصح بالحجز مسبقاً، إذ تمتلئ الجولات بسرعة.

imageAltText

المجلس: قلب الضيافة الإماراتية

يشكّل المجلس ركناً أساسياً في الكثير من البيوت الإماراتية؛ مكاناً للترحيب بالضيوف، وتبادل الأحاديث، ومناقشة شؤون الحياة بروح من الألفة والاحترام. فلا حاجة إلى الاستعجال أو تبرير سبب الزيارة؛ يكفي أن تجلس وتتبادل أطراف الحديث وتحتسي القهوة.

ويمتد هذا التقليد إلى تاريخ الحكم في أبوظبي. فقد كان قصر الحصن، أقدم مباني المدينة، شاهداً على مجالس التقى فيها الحكّام بالمواطنين مباشرةً واستمعوا إلى مطالبهم. يستضيف بيت الحرفيّين المجاور لقاءات ثقافية مستوحاة من أجواء المجلس، لتمنح الزوّار تجربة أصيلة من روح الحياة الاجتماعية الإماراتية.

imageAltText

القهوة: رمز الضيافة الإماراتية

تُحضَّر القهوة العربية بالهيل، وأحياناً بالزعفران أو ماء الورد، وتُسكب من الدلّة في فنجان صغير بلا مقبض. ويختصر تقديمها معنى الضيافة والترحيب؛ فمن اللائق قبول فنجان واحد على الأقل، وعندما تكتفي، يكفي أن تهزّ الفنجان برفق عند إعادته.

وفي عام 2015، أدرجت اليونسكو القهوة في قائمة التراث الثقافي غير المادي. ويُعدّ بيت القهوة في أبوظبي الوجهة المخصّصة لاكتشاف كل ما يرتبط بها، من تاريخها وطريقة تحضيرها إلى طقوس تقديمها كاملةً. وحتى التمر هنا ليس مجرد طبق جانبي، بل جزء أصيل من تجربة القهوة والضيافة الإماراتية.

imageAltText

العيّالة: أداء تراثي يعكس هويّة الوطن

تشكّل العيّالة جزءاً من حفلات الزفاف والاحتفالات الوطنية والمهرجانات في مختلف أنحاء الإمارات، حيث يقف الرجال في صفّين متقابلين ويتحرّكون بتناغم، حاملين عصي الخيزران على إيقاع الطبول والقصائد الشعرية. وتتميّز العيّالة بإيقاع قوي وحركات دقيقة ومتناسقة، لتشكّل عند أدائها بأعداد كبيرة مشهداً لافتاً ومهيباً.

imageAltText

الأزياء التقليدية: هوية تتجدّد كل يوم

تشكّل الكندورة البيضاء جزءاً أساسياً من إطلالة الرجل الإماراتي اليومية، كما تتألق الكثير من النساء الإماراتيات بالعباية والشيلة. فاللون الأبيض يعكس حرارة الشمس، بينما تعبّر دقّة التفاصيل، من ترتيب الكندورة وطولها إلى طريقة طيّ الغترة، عن انتماء صاحبها والهوية الثقافية لمنطقته.

ولا يحتاج الزوّار إلى ارتداء هذه الأزياء، لكن فهم معانيها يفتح نافذة مختلفة على أهل المدينة وثقافتها. فهذه الأزياء ليست مجرد امتداد للماضي، بل تعبير يومي عن الهوية الإماراتية يتجدّد مع كل صباح.

الأسئلة الشائعة

يختلف ذلك بحسب التجربة. ففي مستشفى أبوظبي للصقور، تتيح الجولات الاقتراب من هذه الطيور، بينما يقدّم بيت القهوة للضيوف القهوة التي شاهدوا مراحل تحضيرها، ويستضيف بيت الحرفيين ورشاً تفاعلية تتيح تجربة بعض الحرف. أما مشاهدة العيّالة أو عروض الصقارة، فهي تجربة مميزة بحد ذاتها.

نعم، يُنصح بارتداء ملابس محتشمة تغطي الكتفين والركبتين عند زيارة قصر الحصن والمواقع التراثية عموماً. أما جامع الشيخ زايد الكبير، فيفرض قواعد لباس أكثر صرامة، بما في ذلك تغطية النساء للرأس.

تقدّم القرية التراثية عروضاً وتجارب مرتبطة بالغوص بحثاً عن اللؤلؤ، إلى جانب القوارب التقليدية، فيما يضم متحف اللوفر أبوظبي قطعاً توثّق تجارة اللؤلؤ. وتكشف زيارة الوجهتَين مدى ارتباط حياة أهل أبوظبي بالبحر قبل اكتشاف النفط.

كلا، فهو يقدّم جولات للزوّار في معظم الأيام، تتيح التعرّف إلى مرافقه والصقور الموجودة فيه، إلى جانب تاريخ الصقارة في الإمارات. ويُنصح بالحجز عبر الإنترنت مسبقاً. 

تتميز القهوة الإماراتية بلونها الفاتح، وتُحضّر عادةً بالهيل وأحياناً بالزعفران، وتُقدَّم من دون حليب أو سكر في فناجين صغيرة. أما طقوس تقديمها، فلا تقل أهمية عن القهوة نفسها، من طريقة سكبها والإمساك بالفنجان إلى هزّه برفق للإشارة إلى الاكتفاء.