imageAltText

العيّالة: أداء تراثي يعكس هويّة الوطن

أدرجت اليونسكو العيّالة في قائمة التراث الثقافي غير المادي عام 2014، تأكيداً على أهميتها الثقافية. لكن لا شيء يضاهي مشاهدة هذا الأداء التراثي في عرضٍ حيّ. يقف الرجال في صفّين متقابلين حاملين عصي الخيزران الرفيعة، ويتمايلون على إيقاع الطبول في طرف كلّ صفّ. يبدأ الأداء بإيقاع هادئ، ثم تتصاعد الوتيرة تدريجياً، وترتفع العصي وتتّحد الأصوات، ليصبح المشهد أكثر قوة وحيوية مع كل لحظة.

نشأت العيّالة كتعبير عن الشجاعة، وارتبطت بحفلات الزفاف والمناسبات الوطنية، ولا تزال حاضرة فيها حتى اليوم. ويمكن مشاهدتها خلال أبرز الاحتفالات الوطنية، وإذا سنحت لك الفرصة للاقتراب من المؤدين، لا تفوّتها؛ فوقع الطبول يهزّ الأرض تحت قدميك.

imageAltText

الرزفة: رقصة شعبية احتفالية

على خلاف حركات العيّالة الانسيابية، تتميّز الرزفة بحركات دقيقة ومتقنة، حيث يقف المؤدون في تشكيلات منظّمة ويحملون عصياً مزخرفة أو بنادق تراثية مقلّدة، فيما يتخلّل الأداء إلقاء قصائد شعرية. وقد نشأت الرزفة في المناطق الصحراوية الداخلية، وارتبطت منذ القدم بالمناسبات المهمة ولا تزال حاضرة اليوم، لاسيما في حفلات الزفاف والفعاليات الكبرى.

وصحيح أنها أقل شيوعاً من العيّالة، غير أنّ الجمع بين القصائد الشعرية والحركات المنظّمة يمنحها طابعاً مهيباً وحضوراً خاصاً.

imageAltText

النهمة: أغاني الغوّاصين بحثاً عن اللؤلؤ

قبل اكتشاف النفط، كان استخراج اللؤلؤ عصب الاقتصاد المحلي، وكان الغواصون ينشدون الأهازيج البحرية لتنظيم إيقاع العمل وتسهيل مشقته. وتقوم النهمة على أسلوب النداء والجواب؛ إذ يبدأ النهّام بالإنشاد من مقدّمة القارب، فيردّ عليه أفراد الطاقم بصوت واحد، لضبط إيقاع سحب الحبال ومواعيد الغوص، وتعزيز روح التعاون بينهم في مهنة كانت محفوفة بالمخاطر. وكانت لكل مهمة أهازيجها الخاصة.

imageAltText

الآلات التي تمنح الموسيقى طابعها المميز

تظهر ثلاث آلات بشكل متكرر في الموسيقى الإماراتية التقليدية. أولها العود الذي يمنح الألحان سلاسة وانسيابية يتعذّر على الآلات الوترية الغربية محاكاتها، وهو الآلة التي تقود اللحن. أما الطبول فتشكّل أساس الإيقاع، من الطبول المستخدمة في العيّالة إلى الطبول اليدوية الأصغر حجماً.

ثم تأتي الربابة، بوترٍ أو وترَين، وهي مصنوعة من الخشب وجلد الماعز وتُعزف بالقوس. صوتها عميق وشجي وفريد إلى حد يسهل تمييزه عن أي آلة أخرى؛ فإذا سمعت نغمة تبدو وكأنها آتية من زمن بعيد، فغالباً ما تكون من الربابة.

وللتعرّف أكثر إلى هذه الآلات، يمكن زيارة بيت العود، حيث يصنع الحرفيون المهرة آلات العود يدوياً ويتعلّم الطلاب العزف عليها. كما تتيح الوجهة مشاهدة مراحل صناعة العود والاستماع إلى عزفه، لفهم أسرار هذه الآلة التي تقود اللحن.