إظهار الكل

يُعد جامع الشيخ زايد الكبير أحد أكبر المساجد في العالم ومن أضخم الأعمال المعمارية التي تمزج بين الديانة الإسلامية ومختلف ثقافات العالم. أمر المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، ببناء هذا الجامع الكبير لدمج مدارس العمارة الإسلامية المختلفة والاحتفاء بالتنوع الثقافي من خلال إنشاء ملاذ رحب وملهم بكل ما للكلمة من معنى. عمل على تشييد هذا الجامع مهندسون بريطانيون وإيطاليون وإماراتيون استوحوا أفكارهم من تركيا والمغرب وباكستان ومصر وغيرها من الدول الإسلامية فكانت النتيجة النهائية تحفة معمارية مبهرة ومتلألئة. 

يفتح الجامع أبوابه يومياً للزوّار من جميع أنحاء العالم، بدءاً من العائلات والمجموعات وصولاً إلى المسافرين بمفردهم والمحتفلين بكافة الأعياد والمناسبات، ويشجّعهم على مشاهدة الجمال المعماري الفريد والتعرّف أيضاً على معتقدات الإمارة الثقافية في وجهة تُشجع الحوار المفتوح. 

تُعتبر هذه التحفة الفنية المعمارية أحد أكبر الجوامع في أبوظبي، بحيث تتّسع لحوالي 55 ألف مصلٍّ وزائر في اليوم. تمّ تشييد هذا الجامع خلال ما يزيد قليلاً عن عقد من الزمن ليجسّد رسالة السلام والتسامح التي تحمل رايتها الديانة الإسلامية، ويرحب بالزوّار مهما كانت معتقداتهم. يُعدّ هذا الجامع من أروع الوجهات في العالم إذ يتميّز بأعمدة مزدانة بـ 1096 حجراً من الجمشت واليشب و82 قبة يكسوها الرخام الأبيض وثريات مرصعة بكريستال السواروفسكي ومطلية بالذهب وفناء يحتضن واحدة من أعظم الأعمال الفنية المصنوعة من الفسيفساء والرخام في العالم. يتباهى جامع الشيخ زايد الكبير أيضاً باحتوائه على أكبر سجادة يدوية الصنع في العالم والتي دخلت موسوعة غينيس كما تتدلّى في قاعة الصلاة الرئيسية واحدة من أكبر الثريات في العالم. لا تضيّع فرصة تأمّل التخطيطات الكاليغرافيكية لآيات من القرآن الكريم بخط النسخ المطلية بورق الذهب التي تغمر تجاويف القباب.

مدينة أبوظبي

المشاركة على وسائل التواصل