إظهار الكل

تؤدي هذه القلعة التاريخية المهيبة الواقعة في مدينة العين الخلابة دوراً بارزاً في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أكثر من 100 عام وتبعد حوالى ساعة ونصف عن أبوظبي واليوم يفتح أبوابه للزوار للتعرف على أحد الشواهد على تاريخ البلاد العريق. يقع قصر المويجعي الرائع في الجهة الغربية من مدينة العين ويمثل بناؤه نموذجاً راقياً لفن العمارة التي كانت تعتمد على الطوب في أوائل القرن العشرين ومكاناً مثالياً لالتقاط الصور. كان مبنى القلعة بارزاً ورائعاً رغم بساطته، إذ كان يتميز بهيكله المربع وأبراج الزوايا البارزة وبوابة المدخل الكبيرة.

احتضن قصر المويجعي أجيالاً من أفراد عائلة آل نهيان الحاكمة وشهد ولادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1948. تمّ تشييده في عهد المغفور له صاحب السمو الشيخ زايد بن خليفة الأول وبات لاحقاً المنزل والقاعدة الإدارية للمغفور له صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حين أصبح ممثل الحاكم في منطقة العين عام 1946. وُلد نجله الأكبر، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في قصر المويجعي بعد سنتين وأمضى معظم شبابه هناك وحذا حذو والده. يندرج القصر على قائمة مواقع التراث العالمي لليونيسكو كما يشكّل أكثر من مجرّد منزل وواحة في الصحراء، بل كان يُستخدم كديوان (مجلس أو مقر الحكومة) ومقصد لاجتماع الناس. 

أدخل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الكثير من الإضافات إلى القلعة، الأمر الذي يعكس أهميتها المتزايدة كمقر رئيسي للحكم في المنطقة ومجلس للمناقشات ومكان لاستقبال الزوّار ومركز للشورى واتخاذ القرار. فأمر بإنشاء مبانٍ جديدة للديوان ومطابخ جديدة وبتوسيع غرف الضيوف حتى تستوعب الأعداد المتزايدة من الزوّار. كما أمر بتوسيع المسجد، ثم زادت أهمية قصر المويجعي باعتباره مقصداً مجتمعياً يلتقي فيه الناس للصلاة والاحتفال. بعد تولّي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حكم أبوظبي عام 1966، انتقل مع ابنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى أبوظبي. شهد هذا الصرح في أوائل السبعينيات مراحل ترميم مختلفة تُوجت بمشروع تجديد ضخم ساهم في عودة قصر المويجعي كمقصدٍ بارز في العين يستقطب الزوار. توفر حالياً هذه العمارة المذهلة للزوار تجارب تاريخية وتقليدية وتشمل على سبيل المثال لا الحصر سرداً شفهياً للمحطات المهمة في حياة صاحب السمو الشيخ خليفة، بدءاً من قصص طفولته وصولاً إلى إنجازاته الوطنية كقائدٍ للبلاد. 

حالياً، يسرد المعرض الكائن في مساحة مُحاطة بالجدران الزجاجية الرائعة في فناء قصر المويجعي، قصة القلعة وسكانها ويحتفي بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حاكم دولة الإمارات العربية المتحدة. كما يُقدم تسلسلاً زمنياً لحياة أفراد العائلة الحاكمة في أبوظبي وعلاقتهم بقصر المويجعي، ولكنه يركز في المقام الأول على إنجازات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. كما يحكي المعرض تاريخ قصر المويجعي بدءاً من الاكتشافات المبكرة للأدلة الأثرية وحتى يومنا هذا، ويُشير إلى دوره في استضافة الرحّالة الزوّار. كما تُعرض أنشطة وعروض تفاعلية تحتفي بروح هذا الموقع الثقافي العريق. 

ويسلط المعرض أيضاً الضوء على أهمية المياه في العين وواحاتها بما فيها واحة المويجعي التي تُعتبر الأصغر في مدينة العين وتحتوي على حوالي 21 ألف شجرة نخيل وتشتهر بنظام الري بالأفلاج (نظام قديم للريّ) الذي يعتمد على قنوات المياه على مستوى سطح الأرض وتحتها لنقل المياه من الجبال المجاورة. تُعدّ هذه الواحة وجهة رائعة لا بدّ من اكتشافها برفقة الأطفال. 

العائلات
العين

المشاركة على وسائل التواصل